الفاضل الهندي
234
كشف اللثام ( ط . ج )
من أنّه مراعى ، و ( يدّعي سقوط المطالبة بأرش إحدى الموضحتين ) والأصل عدمه ( وفي الموضحة الثالثة قول الجاني ، لأنّ المجنيّ عليه يدّعي وجود الاندمال ) قبلها ( والأصل عدمه ) ويدّعي عليه أرش موضحة ثالثة والأصل البراءة . لا يقال : هذا عمل بمتناقضين ، لابتناء ثبوت أرش موضحتين على تقدّم الاندمال على زوال الحاجز ، والبراءة من أرش الثالثة على تأخّره . لأ نّا نقول : بل إنّما يبنيان على أصل واحد ، وهو الاستصحاب لثبوت ما ثبت والبراءة عمّا لم يثبت ، أو لاحتمال النقيضين من غير عمل بهما . ( ولو قتل من عهد كفره أو رقّه فادّعى الوليّ سبق الإسلام أو العتق قدّم قول الجاني مع اليمين ) لأصل البراءة والاستصحاب . ( ولو اختلفا في أصل الكفر والرقّ احتمل تقديم قول الجاني ، لأصالة البراءة ) وحصول الشبهة ( و ) احتمل ( تقديم قول الوليّ ) في دار الإسلام ( لأنّ الظاهر في دار الإسلام الإسلام والحرّيّة ) ولأنّهما الأصل ، لكن يعارضه ظهور الكفر في دار الكفر . ( ولو داوى ) المجنيّ عليه ( الإصبع ) المقطوعة ( فتآكل الكفّ فادّعى الجاني تآكله بالدواء والمجنيّ عليه ) تآكله ( بالقطع قدّم قول الجاني مع شهادة العارفين ) بصيغة الجمع أو التثنية . ( بأنّ هذا الدواء يأكل ) اللحم ( الحيّ والميّت ) فهي تؤيّد أصل البراءة ( وإلاّ قدّم قول المجنيّ عليه ) مع يمينه ( وإن اشتبه الحال ، لأنّه هو المداوي فهو أعرف بصفته ، ولأنّ ) الظاهر معه فإنّ ( العادة قاضية بأنّ الإنسان لا يتداوى بما يضرّه ) . ( الفصل السابع في العفو ) ( وفيه مطلبان ) : ( الأوّل من يصحّ عفوه ) . ( الوارث ) للقصاص ( إن كان واحداً ) كاملا ( وعفا عن القصاص )